ومعنى الحديثِ: أن لا يشهدَ الجماعةَ والجُمُعةَ رَغْبةً عنها، واستخفافًا بحقَّها (¬١)، وتهاونًا بها.
٥٠ - باب ما جاء في الرجل يُصلِّي وحدَهُ ثم يُدرِكُ الجماعةَ
٢١٧ - حَدَّثَنا أحمدُ بنُ مَنِيعٍ، قَالَ: حَدَّثَنا هُشَيْمٌ، قال: حدثنا يَعْلَى بنُ عطاءٍ، قالَ: حَدَّثَنا جابر بنُ يَزِيدَ بن الأسودِ
عن أبيه، قال: شَهِدْتُ معَ النبيَّ ﷺ حَجَّتَهُ، فصَلَّيتُ معه صلاةَ الصُّبح في مسجدِ الخَيْفِ، فلما قَضَى صلاتَهُ، انحرف، فإذا هو برجلين في أُخرَى القوم لم يُصَلَّيَا معه، فقال: "علَيَّ بهما"، فجيء بهما تُرْعَدُ فَرَائِصُهما، فقال: "ما مَنَعَكُما أن تُصَلَّيَا معنا؟ " فقالا: يا رسول الله، إنَّا كُنَّا قد صلينا في رِحالِنا، قال: "فلا تَفْعَلا، إذا صَلَّيْتُما في رِحالكما، ثم أَتَيْتُما مسجدَ جماعةٍ، فَصَلَّيَا مَعَهُمْ، فإنها لكما نَافِلَةٌ" (¬٢).