حديثُ أنسٍ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
والعملُ عليه عندَ أهل العلم، قالوا: إذا كان مع الإمام رجل وامرأةٌ، قام الرجل عن يمين الإِمامِ، والمرأةُ خلفَهما.
وقد احتَجَّ بعضُ الناس بهذا الحديثِ في إجازةِ الصَّلاةِ إذا كانَ الرجلُ خلفَ الصفَّ وحدَهُ، وقالوا: إن الصبيَّ لم تكن له صلاةٌ، وكأنَّ أنسًا كان خلفَ النبيَّ (¬١) ﷺ وحدَه في الصفَّ. وليس الأمرُ على ما ذهبوا إليه، لأنَّ النبيَّ ﷺ أقامَهُ مع اليتيم خَلْفَهُ، فلولا أنَّ النبيَّ ﷺ جعلَ لليتيمِ صلاةً لما أقامَ اليتيمَ معه، ولأقامه عن يمينه.
وقد رُوي عن مُوسى بن أنسٍ، عن أنسٍ: أنه صَلَّى مع النبيَّ ﷺ، فأقامَه عن يمينه (¬٢).
وفي هذا الحديثِ دلالةٌ أنه إنما صَلَّى تطوُّعًا، أراد إدخالَ البَرَكةِ عليهم.