وقد رُوي عن النبيِّ ﷺ: أنه كان يصلِّي من اللَّيْلِ جالسًا، فإذا بَقِيَ من قراءته قَدْرُ ثلاثينَ أو أربعينَ آيةً، قام فقرأ، ثم ركع، ثم صَنَعَ في الركعة الثانية مثلَ ذلك (¬١).
ورُوي عنه: أنه كان يصلِّي قاعدًا، فإذا قرأ وهو قائمٌ، ركعَ وسجد وهو قائمٌ، وإذا قَرأ وهو قاعدٌ ركعَ وسجدَ وهو قاعدٌ (¬٢).
قال أحمدُ وإسحاقُ: والعملُ على كلا الحديثين، كأنهما رَأيَا كلا الحديثين صحيحًا معمولًا بِهِما.
٣٧٥ - حدَّثنا الأنصاريُّ، قال: حدَّثنا مَعْنٌ، قال: حدَّثنا مالكٌ، عن أبي النَّضْرِ، عن أبي سلمة
عن عائشةَ: أن النبيَّ ﷺ كان يصلِّي جالسًا، فيقرأُ وهو جالسٌ، فإذا بَقيَ مِن قراءته قَدْرُ ما يكونُ ثلاثينَ أو أربعين آية، قام فقرأ وهو قائم، ثم ركع وسجدَ، ثم صَنع في الركعةِ الثانية مثلَ ذلك (¬٣).
هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٣٧٦ - حدَّثنا أحمدُ بن مَنِيعٍ، قال: حدَّثنا هُشَيْمٌ، قال: أخبرنا خالدٌ -