فلما صَلَّى رسولُ الله ﷺ، انْصَرَفَ، فقال: "من المتكلِّمُ في الصلاةِ؟ "، فلم يتكلَّمْ أحَدٌ، ثم قالها الثانيةَ: "من المتكلِّمُ في الصلاةِ؟ "، فلم يتكلَّمْ أحدٌ، ثم قالها الثالثةَ: "من المتكلِّمُ في الصلاةِ؟ ".
فقال رفاعةُ بن رَافع بنِ عَفْرَاءَ: أنا يا رسولَ الله، قال: "كَيْفَ قلتَ؟ ". قال: قلتُ: الحمدُ لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه مباركًا عليه، كما يُحبُّ ربُّنا ويَرْضَى، فقال النبيُّ ﷺ: "والذي نفسي بيده، لقد ابْتَدَرَهَا بِضْعَةٌ وثلاثونَ مَلَكًا، أيُّهُمْ يَصْعَدُ بها" (¬١).
وفي الباب عن أنسٍ، ووَائِلِ بن حُجْرٍ، وعامر بن رَبِيعةَ.
حديثُ رفاعةَ حديثٌ حسنٌ.
وكأنَّ هذا الحديثَ عندَ بعض أهل العلم أنَّهُ في التَّطَوُّعِ، لأنَّ غيرَ واحدٍ من التابعين قالوا: إذا عَطَسَ الرجلُ في الصلاة المكتوبَةِ إنَّما يَحْمَدُ اللهَ في نفسه، ولم يُوَسِّعُوا بأكثر من ذلك.
١٨٢ - باب في نَسْخ الكلام في الصلاةِ
٤٠٧ - حدَّثنا أحمدُ بن مَنِيعٍ، قال: حدَّثنا هُشَيْمٌ، قال: أخبرنا إسماعيلُ بن أبي خالدٍ، عن الحارث بن شُبَيْلٍ، عن أبي عَمْرٍو الشَّيْبَانيِّ
عن زيد بن أرْقَمَ، قال: كنا نتكلَّمُ خلفَ رسول الله ﷺ في