جازتْ صلاتُه" (¬١).
هذا حديثٌ ليسَ إسنادُه بالقويِّ، وقد اضطرَبوا في إسناده.
وقد ذهب بعضُ أهل العلم إلى هذا، قالوا: إذا جلس مقدارَ التشهد وأحدثَ قبل أن يسلَّمَ، فقد تَمَّتْ صلاتُه.
وقال بعض أهل العلم: إذا أحدثَ قبل أن يتشهَّدَ وقبل أن يسَلِّمَ، أعادَ الصلاةَ. وهو قولُ الشافعيِّ.
وقال أحمدُ: إذا لم يَتَشهَّدْ وسَلَّمَ أجزأهُ، لقول النبيِّ ﷺ: و"تَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ" (¬٢)، والتشهدُ أهْوَنُ، قام النَّبِيُّ ﷺ في اثنَتَيْنِ فَمَضَى في صلاته ولم يتشهدْ.
وقال إسحاقُ بن إبراهيمَ: إذا تشهد ولم يُسَلِّمْ أجزأهُ، واحتجَّ بحديث ابن مسعودٍ حين عَلَّمَهُ النبيُّ ﷺ التشهدَ، فقال: "إذا فَرَغْتَ من هذا، فقد قَضَيْتَ ما عليك" (¬٣).