جعل سفيان يتعجَّبُ مِن قول إبراهيم، فقال له حفصُ بن غياث: "لعل إبراهيمَ لم يسمع حديث النَّبِيّ ﷺ: أنه كان يُدركه الصبحُ وهو جنب" يعني (ثم يصوم) قال سفيان: "بل حَدَّثَنَا حماد عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة به".
الحديثُ الثاني:
قال أبو داود الطيالسي في "مسنده" (¬١): حَدَّثَنَا محمدُ بنُ راشد، عن مكحول قال:
قيل لعائشة: إن أبا هريرة يقول: قال رسولُ الله ﷺ: "الشؤمُ في ثلاثةٍ: في الدارِ والمرأةِ والفرسِ" فقالت عائشةُ: "لم يحفظ أبو هريرة، إنه دخل ورسولُ الله ﷺ يقول: قاتلَ الله اليهودَ يقولون: الشؤْمُ في ثلاثة: في الدار والمرأة والفرسِ، فسمع آخِرَ الحديث ولم يَسْمَعْ أَوَّلَه".
ومحمدُ بنُ راشد وثقه أحمدُ وغيره، ولكن الشأنَ (¬٢) في الواسطة بين مكحول وعائشة. وقد قال ابن أبي حاتم في "المراسيل" (¬٣): "حَدَّثَنَا أبي قال سألتُ أبا مسهر (¬٤): "سمع مكحولٌ من أحد مِن (¬٥) أصحاب النَّبِيّ ﷺ؟ " قال: "ما صح عندنا إلا أنس بن مالك" قلت: "واثلة؟ " فأنكره (¬٦).