[الأحقاف: ١٧] أن معاوية كتب إلى مروان بأن يُبايع الناسَ لِيزيد، قال عبد الرحمن بن أبي بكر: "لقد جئتم بها هِرقلية، أتُبايعون لأبنائكم" فقال مروان: يا أيُّها الناسُ هذا الذي قال الله فيه: ﴿وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَا﴾ [الأحقاف: ١٧] فَسَمِعَتْ عائشة، فَغَضَبَتْ وقالت: "والله ما هو به، ولو شئتُ أن أُسميَه لسميتُه، ولكن الله لَعَنَ أباك وأنتَ في صُلبه، فأنت قَضَضٌ مِن لعنة الله". لفظ رواية النسائي (¬١)، ورواه الحاكم (¬٢) وابنُ أبي خيثمة، وابن مردويه من رواية محمد بن زياد: قال لما بايع معاوية لابنه، قال مروانُ: "سنةُ أبي بكر وعمر" فقال عبدُ الرحمن بن أبي بكر: سنة هرقل وقَيْصَر" قال مروان: "هذا الذي أنزل الله فيه ﴿وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَا﴾ (¬٣) [الأحقاف: ١٧] فذكر الآية فبلغ ذلك عائشة، فقالت: "كذب والله ما هو به (¬٤) ولو شئت أن أُسمي الذي أنزلت فيه لسميته ولكن رسولَ الله ﷺ لعن أبا مروان ومروانُ في صلبه (¬٥) إلى آخره".
ولفظ ابن أبي خيثمة: أن معاويةَ كَتَبَ إلى مروان أن يُبايع الناس ليزيد، فقال عبدُ الرحمن: لقد جئتم بها هِرقلية. . إلى آخره.