أن عائشة قالت: "أكثر الناسُ في الغسل يومَ الجمعة، وإنما كان ذلك في بيتي؛ دخل على رسول الله ﷺ نفرٌ من أهل العالية في يومٍ حار، قد عَمِلُوا في نخلهم، وعليهم ثيابُهم الصوفُ، فدخلوا، ولم أرواح مُنكَرَةٌ، فقال رسول الله ﷺ: إذا كان هذا اليوم فاغتسِلُوا".
وقال: لم يروه عن القاسم إلا عمرو بنُ يحيى، ولا عنه إلا إسماعيل، ولا عنه إلا الفضل بن العلاء؛ تفرد به محمد بن هشام السدوسي (¬١).
استدراكها (¬٢) الاستنجاء بالماء
قال أبو عمر بن عبد البر (¬٣): حدثنا أحمد بن قاسم: حدثنا قاسم بن أصبغ: حدثنا الحارث بن أبي أسامة (¬٤)، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا سعيدُ بن أبي عروبة عن قتادة معاذة.
عن عائشة أنها قالت لِنسوةٍ عندها: "مُرْنَ أزواجكن أن يَغْسِلُوا عنهم أثرَ الغائط والبولِ، فإني أستحييهم، وإن رسول الله ﷺ كان يفعلُه" (¬٥).
قال أبو عمر: "وكانت عادة المهاجرين الاقتصارَ على الأحجار، وعادة الأنصار استعمالَ الماء" (¬٦).