وَإنَّا لنزَّالون تغْشى نِعَالنَا ... سَواقِطُ من أصنافِ ريْطٍ وَرَفْرَفُ" (¬١)
وقال أبو إسحاق: "قالوا الرفرف ها هنا: رياض الجنَّة، وقالوا: الرفرف: الوسائد، وقالوا: الرفرف: المحابس، وقالوا: فضول المحابس للفرش". وقال المبرد: "هو فضول الثياب التي تتخذ الملوك (¬٢) في الفرش وغيره". قال الواحدي: "وكأنَّ الأقرب هذا؛ لأنَّ العرب تسمِّي كِسَرَ الخِبَاءِ، والخِرْقة التي تخاط في أسفل الخباء: رفرفًا، ومنه الحديث في وفاة النَّبي ﷺ: فرفع الرفرف فرأينا وجهه كأنَّه ورقة (¬٣) " (¬٤) . قال ابن الأعرابيِّ: "الرَّفْرَف: ها هنا طرف البساط، فشبه ما فضل من المحابس (¬٥) ، عمَّا تحته بطرف الفسطاط، فسمي رفرفًا".
قلتُ: أصل هذه الكلمة من الطَّرَف والجانب، فمنه: الرَّفُّ في الحائط. ومنه: الرفرف، وهو كسر (¬٦) الخباء، وجوانب الدرع، وما تدلَّى منها، الواحدة رفرفة. ومنه: رفرف الطير (¬٧) : إذا حرَّك