Lewati ke konten

Kitab: Jamharatu Rasa'ilil 'Arab · Pengarang: أحمد زكي صفوت

Baca Juz 3, halaman 109

  1. الجزء الثالث
  2. الباب الرابع الرسائل فى العصر العباسى الأول
  3. ٧٨ - تعزية له

٧٨ - تعزية له

«أما بعد، فإن الله ﵎ تولى القضاء فى خلقه، وأوجب عليهم الرضا بما قضى به، والموت لابدّ منه، وأمر الدنيا إلى فناء كلّه، فما أشبه الباقى الذى ينتظر الفناء له، بالماضى الذى قد أتى الفناء عليه، وأحوج ما يكون ذو العقل إلى عقله، وذو الفضل إلى فضله، حين ينزل به من قضاء ربه ما يبتلى فيه صبره، ويختبر به تسليمه، فإن فاته الصبر كان عنده أكبر الرزيّة، وإن أحرزه كان أعظم الغنيمة، وقد أحسن الله إليك فى رأيك، وما قسم لك، وعرّفك ما اتخذ به الحجة عليك، وما ينبغى لك أن تعود بمنفعة على غيرك، فكيف بك إن عجز ذلك عنك عند اختبار ربّك إياك، فإذا أخذ منك من قد سبقت النعمة فيه المصيبة به، مع إمتاعه إياك بطول صحبته على الذى خلق لك منه، ومنه لك، ثم قدّمه الله قبلك فكان فرطا (١) لك، وعوّضك الله أجره، وجعلك المستخلف بعده، فى الصلة له، والترحّم والصلاة عليه، والخلافة فى ركنه، ولم ينزل بك من المصيبة بأخيك، إلا ما رأيته نزل بالناس فى أحبائهم قبلك، فلا أحسبك رأيت منهم صابرا إلا غبطته (٢)، ولا جازعا إلا عجّزته، فخذ لنفسك بالذى تغبط به غيرك، واحذر عليها الذى تعجّز فيه سواك، وإذا ذكر الشيطان مصيبتك، فاذكر ثواب ربك، فهو خير لك من نصيبك من حياة أخيك، فاطلب بذلك صحبته لا يرزؤك ولا ترزؤه، ولا تدخل فرقة بينك وبينه، فلعمرى لئن كنتما اصطحبتما فى الدنيا بما اصطحبتما به من النعمة، ثم أعطيت صحبته فى دار المقامة والرّحمة، لقد سعد بك وسعدت به، ونفع الله بكل واحد منكما صاحبه، فما أقدر الله على أن يعطيك ذلك فيه باحتسابك إياه، ويعطيه ذلك فيك بدعائك له، فإنه قد تقدّم

Rujukan halaman ini: جمهرة رسائل العرب في عصور العربية، ج 3، ص 109 (SanadKitab #13658, hlm. urut 1201)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.