العورة، فأنا الهالك وأنت الناجى، وإن لم يكن الأمر على ذلك، وكان لكلّ امرئ منّا ما اكتسب من الإثم، فأنت الذى تولّى كبره منهم (١)، وضرب لنا مثلا ونسى خلقه (٢) والسلام». (مفتاح الأفكار ص ٢٧٥)
١٤٥ - كتابه إلى يحيى بن خالد البرمكى
وكتب إلى يحيى بن خالد البرمكى:
«بسم الله الرحمن الرحيم: أما بعد: فإنى كتبت إليك كتبا لم أر لشىء منها جوابا، ولست- أمتع الله بك- أتكبّر عن مواترة (٣) الكتب إليك، ولا أستنكف من (٤) تركك الكتاب إلىّ، لأن مثلك لا يكتب إلى ضعيف مثلى إلا بعون الله وتأييده، ولا يلّقى الحكمة كتابه إلا بتوفيق الله ﷿ وإحسانه، ولعلك- أمتع الله بك- لم يوافق نزول ذلك من ربك، فإنه ﵎ يقدّر ما يشاء، إنه بعباده خبير بصير (٥)». (مفتاح الأفكار ص ٢٧٥)