Lewati ke konten

Kitab: Jamharatu Rasa'ilil 'Arab · Pengarang: أحمد زكي صفوت

Baca Juz 3, halaman 246

  1. الجزء الثالث
  2. الباب الرابع الرسائل فى العصر العباسى الأول
  3. ١٦٧ - رسالة أبى الربيع محمد بن الليث التى كتبها للرشيد إلى قسطنطين ملك الروم

وضنك من الحال، مقهورين مقموعين (١)، وقالت الخاصة من المؤمنين حين عاينوا الجموع من المشركين، وذكروا ما خبّرهم الله من تحزّبهم عليهم، ومسيرهم إليهم:

«هذا ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَما زادَهُمْ إِلَّا إِيماناً وَتَسْلِيماً» فبينا أصحاب النبى ﷺ فى مضابق تلك الحال، وشدة ذلك الخصال (٢)، وعموم تلك البلايا الباهظة، والأمور الفادحة، التى قد أخذ بأنفاسهم غمّها، وبلغ مجهودهم كربها، رافعين إلى الله ﷿ أيديهم، يقلّبون فى السماء أعينهم، إذ أرسل الله على تلك الجنود الكثيفة، والجموع العظيمة، والأحزاب المقتدرة، ريحا من الأرض، وجنودا من السماء، فقطعت الأبنية، وطيّرت الأمتعة، وسفت التراب فى العيون، وقذفت الرعب فى القلوب، فولّوا مدبرين، وخرجوا منهزمين، لا يلوى (٣) والد على ولد، ولا مولود على أحد، أمر صدق الله فيه قوله، وأنجز به وعده، وهزم الأحزاب وحده، وذكّر المؤمنين نعمته فيهم، وعرّفهم منّته بهم، فقال: «اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً وَجُنُوداً لَمْ تَرَوْها وَكانَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيراً. إِذْ جاؤُكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زاغَتِ الْأَبْصارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَناجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا» وقال ﷿: «وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنالُوا خَيْراً وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ وَكانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزاً» ما كان الله ﷿ ليقتصّ على المسلمين فى أنفسهم إلا ما قد رأوه بأعينهم.

لولا أن هذا ما لا ينكره عقلك، ولا يدفعه نظرك، لما جادلتك بالكتاب، ولا نازعتك بالتنزيل، وإنى لأترك من آيات النبى ﷺ وعلامات الوحى، ما هو أعظم من هذا وأبين، وأجلّ وأوضح، ولكن ليس لى أن أحاجّك من آيات

Rujukan halaman ini: جمهرة رسائل العرب في عصور العربية، ج 3، ص 246 (SanadKitab #13658, hlm. urut 1338)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.