Lewati ke konten

Kitab: Jamharatu Rasa'ilil 'Arab · Pengarang: أحمد زكي صفوت

Baca Juz 3, halaman 247

  1. الجزء الثالث
  2. الباب الرابع الرسائل فى العصر العباسى الأول
  3. ١٦٧ - رسالة أبى الربيع محمد بن الليث التى كتبها للرشيد إلى قسطنطين ملك الروم

القرآن، إلا بما عليه شاهد من برهان، ومخبر من بيان، لا يستطيع عقلك ردّا له، ولا قلبك جحدا له، وكيف ينبسط لسانك، أو يجترئ قلبك، أن يقول: إن محمدا ﷺ أخبر أصحابه بالكذب وهم يعلمون، فاقتصّ عليهم من أمورهم ما لا يعرفون! لا، ما يسوغ لك ولا يجمل بك، ولا يقبل منك أن محمدا ﷺ يقوله من تلقاء نفسه، كيف! أما كان يخاف أن يكذّبه أصحابه، وتتنقل أحواله، وتنتقض أموره! لعمر الله لو وصفت بهذا من لا يعرف بفضل، ولا ينسب إلى عقل لما كان سائغا لك، ولا جائزا منك، فكيف تصف به من يرفع عن الناس قدره، ويفضل عليهم عقله، وتقرّ أنك لم ترفى الدنيا أحدا صنع ما صنع، وبلغ ما بلغ، فأيّتما آية فيما اقتصّ عليك أمير المؤمنين أعظم، أو بينة أعجب: أما كان يتلى على المؤمنين فى الكتاب من اجتماع قبائل الأحزاب بجنود عظيمة قبل اجتماعهم سنين كثيرة، أم ما كان (١) ينادى به القرآن من الهزيمة لهم، وينطق به الوحى من الفتح عليهم، أم قول النبى ﷺ لأصحابه: «إن الله ﷿ يؤمّن خوفكم ويعزّ نصركم على الأمم» وهو على تلك الحال، ثم نجمت الأمور على ما قال، أم عسكران متطابقان، وجيشان متقابلان، باتت الريح تحوش (٢) أحدهما حتى انهزموا، وبات الآخرون منها فى عافية وغفلة حتى أصبحوا، فأحسن النظر فى أمرك، والتثبت فى دينك إن شاء الله.

واعلم أن من أعظم الآيات، وأبين الدّلالات على نبوّة محمد ﷺ وحقّه، وأن ليس يتقوّل شيئا من تلقاء نفسه، أنه قال فى عنفوان أمره: «إن الله ﷿ سيظهر دينى على الدين كله» وجاء مع ذلك بأثرة عن ربه، فى كتاب مخطوط، وتنزيل محفوظ، فأىّ أمريه (٣) لك أدلّ، أو أيهما عندك أعجب؟ إذ كنت

Rujukan halaman ini: جمهرة رسائل العرب في عصور العربية، ج 3، ص 247 (SanadKitab #13658, hlm. urut 1339)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.