Lewati ke konten

Kitab: Jamharatu Rasa'ilil 'Arab · Pengarang: أحمد زكي صفوت

Baca Juz 3, halaman 269

  1. الجزء الثالث
  2. الباب الرابع الرسائل فى العصر العباسى الأول
  3. ١٦٧ - رسالة أبى الربيع محمد بن الليث التى كتبها للرشيد إلى قسطنطين ملك الروم

منها أن قادة جنودكم وساسة حربكم، كانوا بعد وقوع أمرها واستحكام عقدها، فراغا لمحاربة أعدائكم، ومناصبة من ناوأكم (١)، بين أن يستعجموهم (٢) فى بلادهم، وينزلوا عليهم فى ديارهم، ولا يرهبون تعقّب بشر إن ساروا فى أرضهم، ولا يتخوّفون طرادا إن اجتمعوا لقتالهم، أن يقيموا فى خفض ودعة، وأمن وسعة، مع الأزواج والأولاد والعيال والأوطان والرّباع والمحالّ، وهم اليوم يترقّبون الجيوش من كل شعب، ويتخوّفون الحتوف فى كل وقت، لا يهدأ لهم جأش (٣)، ولا يسكن لهم فزع، ولا ينام لهم ليل، ولا يأمن فيهم حال، قد قطعت الهموم دابرهم، وأضمرت المخاوف جنوبهم، واستأصلت الجنود أموالهم.

ومنها: أن أهل الحراثة وإخوان العمارة فى بلادك وأطراف أرضك، كانوا سراعا إلى عمارة أرضهم، وإصلاح ما تحت أيديهم، فيما لا قوام لهم ولا لمعاشهم إلا به، ولا بقاء لدينهم إلا معه، قد أمنوا الجيوش ومعرّتها، والجنود وبادرتها (٤)، وانتشروا للعمارة، وابتكروا فى الزراعة، فارقوا رءوس الجبال وأقحام الغياض (٥)، وراحوا فى أوساط أوطانهم، وظلال محالّهم، يشقّقون الأنهار، ويغرسون الأشجار، ويفجّرون العيون، حتى نمت الأموال، واخضرّت المحال، وأخصب الجناب، وأصبحوا اليوم عن الزراعة ممسكين، وللحراثة تاركين، وبغيرها مشتغلين فى إصلاح آلات الهرب، وإحراز العيال فى الحصون، ورمّ القلاع للجلاء، وتحريش الحصون للبلاء، قد انتقلوا عن منابت البرّ، وكرائم الأرض، ومجارى المياه، إلى أوشال (٦) الجبال، وأشجار الغياض، وبطون الأودية، فليس يبلغون من عمارة بلادهم، ولزوم أوطانهم، ومن

Rujukan halaman ini: جمهرة رسائل العرب في عصور العربية، ج 3، ص 269 (SanadKitab #13658, hlm. urut 1361)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.