Lewati ke konten

Kitab: Jamharatu Rasa'ilil 'Arab · Pengarang: أحمد زكي صفوت

Baca Juz 3, halaman 303

  1. الجزء الثالث
  2. الباب الرابع الرسائل فى العصر العباسى الأول
  3. ١٩٦ - كتاب المامون إلى على بن عيسى بن ماهان

«أما بعد: فإنك فى ظلّ دعوة لم تزل أنت وسلفك بمكان ذبّ (١) عن حريمها، وعلى عناية بحفظها، ورعاية لحقّها، توجبون ذلك لأئمتكم، وتعتصمون بحبل جماعتكم، وتعطون بالطاعة من أنفسكم، وتكونون يدا على أهل مخالفتكم، وحزبا وإخوانا لأهل موافقتكم، تؤثرونهم على الآباء والأبناء، وتتصرّفون فيما تصرّفوا فيه من منزلة شديدة ورخاء، لا ترون شيئا أبلغ فى صلاحكم من الأمر الجامع لألفتكم، ولا أجرى لبواركم (٢) مما دعا بشتات كلمتكم، ترون من رغب عن ذلك جائرا عن القصد (٣)، وعن أمّه على منهاج الحق، ثم كنتم على منهاج الحق، ثم كنتم على أولئك سيوفا من سيوف نقم الله، فكم من أولئك قد صاروا وديعة مسبعة (٤)، وجزرا جامدة، قد سفت الرّياح فى وجهه، وتداعت السّباع إلى مصرعه، غير ممهّد ولا موسّد، قد صار إلى أمّة ...... (٥) وغير عاجل حظّه ممن كانت الأئمة تنزلكم لذلك بحيث أنزلتم أنفسكم، من الثّقة بكم فى أمورها، والتقدمة فى آثارها، وأنت مستشعر (٦) دون كثير من ثقاتها وخاصّتها، حتى بلغ الله بك فى نفسك أن كنت قريع (٧) أهل دعوتك، والعلم القائم بمعظم أمر أمّتك، إن قلت ادنوا دنوا، وإن أشرت أقبلوا أقبلوا، وإن أمسكت وقّفوا وقرّوا، وئاما (٨) لك واستنصاحا، وتزداد نعمة مع الزيادة فى نفسك، ويزدادون نعمة مع الزيادة لك بطاعتك، حتى حللت المحلّ الذى قربت به من يومك، وانقرض فيما دونه أكثر مدتك، لا تنتظر بعدها إلّا ما يكون ختام عملك: من خير فيرضى ما تقدّم من صالح فعلك، أو خلاف فيضلّ له متقدّم

Rujukan halaman ini: جمهرة رسائل العرب في عصور العربية، ج 3، ص 303 (SanadKitab #13658, hlm. urut 1395)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.