١١٧ - كتاب عمر إلى أبى عبيدة
وبعد أن تم الظفر للمسلمين فى وقعة «اليرموك» بلغ أبا عبيدة أن الروم أرزوا (١) إلى «فحل»، وأن المدد قد أتى أهل دمشق من حمص، فكتب إلى عمر بن الخطاب يستشيره: أبد مشق يبدأ أم بفحل من بلاد الأردنّ؟ فكتب إليه عمر:
«أما بعد، فابدءوا بدمشق فانهدوا (٢) لها، فإنها حصن الشأم، وبيت مملكتهم، واشغلوا عنكم أهل فحل بخيل تكون بإزائهم فى نحورهم، وأهل فلسطين وأهل حمص، فإن فتحها الله قبل دمشق فذاك الذى نحب، وإن تأخر فتحها حتى يفتح الله دمشق فلينزل بدمشق من يمسك بها، ودعوها وانطلق أنت وسائر الأمراء حتى تغيروا على فحل، فإن فتح الله عليكم فانصرف أنت وخالد إلى حمص، ودع شرحبيل وعمرا وأخلهما بالأردنّ وفلسطين، وأمير كل بلد وجند على الناس حتى يخرجوا من إمارته».
(تاريخ الطبرى ٤: ٥٧)
١١٨ - عهد خالد بن الوليد لأهل دمشق
وسار المسلمون إلى دمشق وحاصروها، فنزل خالد بن الوليد على الباب الشرقى، وعمرو بن العاص على باب توما، وشرحبيل على باب الفراديس، وأبو عبيدة على باب الجابية، ويزيد بن أبى سفيان على باب كيسان، وألحوا عليها، فقال الأسقفّ يوما لخالد: صالحنى على هذه المدينة، فدعا خالد بدواة وقرطاس وكتب:
«بسم الله الرحمن الرحيم: هذا ما أعطى خالد بن الوليد أهل دمشق إذا دخلها (٣)،