ومنه ما روته الرواة عنه من قوله يوم بيعة عثمان: «يا بنى عبد مناف تلقّفوها تلقّف الكرة، فما هناك جنة ولا نار» وهذا كفر صراح يلحقه به اللعنة من الله، كما لحقت الذين كفروا من بنى إسرائيل على لسان داود وعيسى بن مريم، ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون. ومنه ما يروون من وقوفه على ثنيّة أحد بعد ذهاب بصره (١) وقوله لقائده: ها هنا رمينا (٢) محمدا وقتلنا أصحابه. (ومنه الكلمة التى قالها للعباس قبل الفتح، وقد عرضت عليه الجنود: لقد أصبح ملك ابن أخيك عظيما! فقال له العباس: ويحك! إنه ليس بملك، إنها النبوة. ومنه قوله يوم الفتح، وقد رأى بلالا على ظهر الكعبة يؤذّن ويقول: أشهد أن محمدا رسول الله: لقد أسعد الله عتبة (٣) بن ربيعة إذ لم يشهد هذا المشهد (٤))، ومنه الرؤيا التى رآها النبى ﷺ فوجم (٥) لها. فما رئى ضاحكا بعدها، فأنزل الله: «وما جعلنا الرّؤيا الّتى أريناك إلّا فتنة للنّاس» فذكروا أنه رأى نفرا من بنى أمية ينزون (٦) على منبره.
ومنه طرد رسول الله ﷺ الحكم بن أبى العاص لمحاكاته إياه فى مشيته، وألحقه الله- بدعوة رسوله- آفة باقية، حين التفت إليه فرآه يتخلّج يحكيه، فقال له: كن كما أنت، فبقى على ذلك سائر عمره (٧)، هذا إلى ما كان من مروان ابنه