لأوليائه فتقا، نبا عنه كيده، وكثر عليه تحسّره، بلية قرع بها فكر أمير المؤمنين ملبّسا (١) وكادحا ومؤرّشا، ليفلّ من غربه (٢) الذى نصبنى، ويصيب ثأرا لم يزل به مؤتزّا (٣)، وأذكّره مامتّ (٤) به الأوائل قديما حتى لحقت بمثله منهم، ممّا كنت أبلوه (٥) من خسّة أقدار، ومزاولة أعمال، إلى أن وصلت ذلك بالتشرّط لروح ابن زنباع، وقد علم أمير المؤمنين- بفضل ما اختار الله له ﵎ من العلم المأثور الماضى- بأن الذى عيّر به القوم مصانعهم (٦)، من أشدّ ما كان يزاوله أهل القدمة (٧) الذين اجتبى الله منهم، وقد اعتصموا وامتعضوا (٨) من ذكر ما كان، وارتفعوا بما يكون، وما جهل أمير المؤمنين- وللبيان موقعه غير محتج ولا متعدّ (٩) - أنّ متابعة روح بن زنباع طريق إلى الوسيلة لمن أراد من فوقه، وأن روحا لم يلبسنى العزم الذى به رفعنى أمير المؤمنين عن خوله، وقد ألصقتنى بروح بن زنباع همّة لم تزل نواظرها ترمى بى البعيد، وتطالع الأعلام، وقد أخذت أمير المؤمنين نصيبا اقتسمه
Kitab: Jamharatu Rasa'ilil 'Arab · Pengarang: أحمد زكي صفوت
Baca Juz 2, halaman 226
Rujukan halaman ini: جمهرة رسائل العرب في عصور العربية، ج 2، ص 226 (SanadKitab #13658, hlm. urut 786)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.