دببن (وقد نام الغفول) بعيبنا ... إليك إماء مومسات جوالع (١)
فأوقدن نيران العداوة بيننا ... جهارا، ولم تسدد علىّ المطالع
بغين أمورا لست ممّن أشاؤها ... ولو جعلت فى ساعدىّ الجوامع (٢)
أأصبو بعرس الجار أن كان غائبا ... وتلك التى تستكّ منها المسامع (٣)
فلست وربّ البيت أصبو بمثلها ... وربّى راء ما صنعت وسامع
فإن تك عرس اليحمدىّ وأخته ... سرين فلا قاهن أليس خالع (٤)
ببيت يراعى المومسات إذا دجا الظلام ... ، وجار البيت وسنان هاجع (٥)
فما أنا ممن تطّبيه خريدة ... ولو أنها بدر من الأفق طالع (٦)
وإنى لتنهانى خلائق أربع ... عن الفحش فيها للكريم روادع
حياء وإسلام وشيب وعفّة ... وما المرء إلا ما حبته الطبائع (٧)
وقد كنت فى عصر الشباب مجانبا ... صباى، فأنّى الآن والشيب شائع!
فلا تقطعن منى وشائج سهمة ... فلا يصل الأبناء ما أنت قاطع (٨)
وكافح بأجرامى الهياج إذا التظى ... شهاب من الموت المحرّق لامع
تنبّه (وعهد الله) منى مشيّعا ... صبورا على اللّأواء والموت كانع (٩)
(الأمالى ٢: ١٣٨)