عليهم، نزع بك إلى ذلك عرق سوء فيهم من التى قامت عنك (١) فبئس الجنين أنت يا عدىّ (٢) نفسه.
وإن الله ﷿ لمّا رأى إحسان أمير المؤمنين إليك، وسوء قيامك بشكره، قلب قلبه فأسخطه عليك حتى قبحت أمورك عنده، وآيسه من شكرك ما ظهر من كفرك النّعمة عندك، فأصبحت تنتظر سقوط النّعمة، وزوال الكرامة، وحلول الخزى، فتأهّب لنوازل عقوبة الله بك، فإن الله عليك أوجد (٣)، ولما عملت أكره فقد أصبحت وذنوبك عند أمير المؤمنين أعظم من أن يبكّتك (٤) إلا راتبا بين يديه، وعنده من يقرّرك (٥) بها ذنبا ذنبا، ويبكّتك بما أتيت أمرا أمرا، فقد نسيته وأحصاه الله عليك.
ولقد كان لأمير المؤمنين زاجر عنك فيما عرفك به من التسرّع إلى حماقتك، فى غير واحدة، منها القرشىّ الّذى تناولته بالحجاز ظالما، فضربك الله بالسّوط الذى ضربته (٦) به، مفتضحا على رءوس رعيّتك، ولعل أمير المؤمنين يعود لك بمثل ذلك، فإن يفعل فأهله أنت، وإن يصفح فأهله هو.
Rujukan halaman ini:جمهرة رسائل العرب في عصور العربية، ج 2، ص 348 (SanadKitab #13658, hlm. urut 908)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.