ووجه الثانية: أن إثبات الرؤية يتعلق بصفاته، وذلك لا يثبت إلا بخبر تلقته الأمة بالقبول، وهذا الخبر غير متلق بالقبول لأن جماعة من السلف تنكر ذلك، فروي عن عائشة ﵂ أنها قالت: "من زعم أن محمدًا رأى ربه فقد أعظم الفرية" (¬٢).
وروى يزيد بن شريك (¬٣) عن أبي ذر ﵁ قال: "رأى محمد ربه بقلبه" (¬٤).
وروى عطاء (¬٥) عن ابن عباس ﵁ أنه قال: "رأى ربه بقلبه مرتين" (¬٦).
وروى الشعبي (¬٧) عن ابن عباس ﵁ قال: "رأى ربه مرتين، مرة ببصره ومرة بفؤاده، قوله: ﴿مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى﴾ [النجم آية (١٧)] وقوله ﴿مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى﴾ [النجم آية (١١)] (¬٨).