Lewati ke konten

Kitab: Kanzul Kitab · Pengarang: البونسي

Baca Juz 2, halaman 681

  1. الباب الرابع: في الحب

وحقيقة الحُبِّ أنه أَرْيَحِيَّة؛ تحدث في النفس داعية إلى مالايجوز في العقل. وذلك أن اتباع الهوى

مذموم. قال الله ﵎ (وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى).

وقال الطبيب إبقراط: الهَوَى بين المُتَصَافِيَيْن؛ هُوَ اْمْتِزَاجُ النَّفْسِ بالنفس، كما المَاءُ إذا امتزج بالماء،

عَسُرَ تَخْلِيصُهُ عَلَى مَنْ رَامه. والنُّفُوسُ أَرَقُّ من الماء، وألطفُ مَسْلَكاً.

فلذلك لاتُزيله مرور الأيام، ولا يُخْلِقه تصرف الدهر، ولاَيَدْفَعُه دافع دَقَّ عن الأوهام مَسْلكُه، وَخَفِيَ

عن الأبصار مَوْضِعُه، وحارت العقولُ في كيفية تَمَكُّنه، غير أنَّ ابتداء حركته، وعظيم سلطانه هما

من القلب. ثم ينقسم على سائر الأعضاء؛ فيبدي الرعدة في الأطراف، والصفرة في الألوان، والثقل

في اللسان، والزلل، والعثار في المنطق، حتى ينسب صاحبه إلى النقص مما يلحقه من الإضطراب،

والتغيير في جميع أحواله. وألمه أشد الآلام. وعلاج صاحبه، يعزب عن الأطباء وذوي الأفهام.

ولذلك قال أبو تمام:

أَمَّا الهَوَى فَهُوَ العذابُ فَإِنْ جَرتْ ... فِيهِ النَّوَى فَأَلِيمُ كُل أَليمِ

قال: وأحبت امرأة رجلا؛ فما فرطت في حبه، فجاءت أختها، فقالت لها: كيف أنت من حُبِّ فلان؟

فقالت: حَرَّكَ، وَاللَّهِ، حُبُّه السَّاكِن، وَسَكَّن المُتَحَرِّك. ثم أنشأت تقول:

قد كنت أَسْمَعُ بالمُحبِّ وَشَجّْوِهِ ... فَأظَل منه معَجَّباً أَتَفَكَّرُ

Rujukan halaman ini: كنز الكتاب ومنتخب الأدب، ج 2، ص 681 (SanadKitab #13666, hlm. urut 610)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.