لآخر الليل فكذلك كان ﵇ يؤخر صلاة الفجر إلى آخر وقت الفجر، يعني وقت الإسفار.
ص: وحدثنا أبو بكرة وابن مرزوق، قالا: ثنا سعيد بن عامر الضبعي، قال: ثنا عوف، عن سيار بن سلامة قال: "دخلت مع أي على أبي برزة ﵁ فسأله عن صلاة رسول الله ﵇ فقال: كان ينصرف من صلاة الصبح والرجل يعرف وجه جليسه، وكان يقرأ بالستين إلى المائة".
ش: إسناده صحيح ورجاله ثقات، وعوف هو ابن أبي جميلة العبدي الهجري أبو سهل البصري المعروف بابن الأعرابي، روى له الجماعة.
وسيّار بن سلامة الرياحي أبو المنهال البصري، روى له الجماعة.
وأبو برزة -بفتح الباء الموحدة وسكون الراء المهملة بعدها الزاي المعجمة- اسمه نضلة بن عبيد بن برزة الأسلمي ﵁.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١): ثنا محمد بن إسحاق بن راهويه، ثنا أبي، ثنا النضر بن شميل، ثنا سيّار بن سلامة، عن أبي برزة قال: "كان رسول الله ﵇ ينصرف من الصبح، فينظر الرجل إلى الجليس الذي كان يعرفه فيعرفه".
وأخرج النسائي (٢) في فضل القراءة: أنا محمد بن إسماعيل بن إبراهيم، ثنا يزيد، قال: أنا سليمان التيمي، عن سيّار -يعني ابن سلامة- عن أبي برزة: "أن رسول الله ﵇ كان يقرأ في صلاة الغداة بالستين إلى المائة".
ويستفاد منه: استحباب الإسفار بالفجر، وتطويل القراءة فيه.
ص: قالوا: ففي هذه الآثار ما يدل على تأخير رسول الله ﵇ إياها، وعلى تنويره بها، وفي حديث عبد الله بن مسعود ﵁ أنه كان يصلي في سائر الأيام صلاة