فليس منا" وهذا وعيد شديد، ولا يقال مثل هذا إلا في حق تارك فرض أو واجب ولا سيما وقد تأكد ذلك بالتكرار ثلاث مرات، ومثل هذا الكلام بهذه التأكيدات لم يأت في حق السنن.
وأما حديث ابن عباس: فأخرجه الدارقطني (١) بإسناده عنه: "أن النبي ﵇ خرج عليهم يُرى البِشْر أو السرور في وجهه، فقال: إن الله قد أمدكم بصلاة وهي الوتر"، وقد ذكرناه عن قريب.
وأما حديث عائشة ﵂: فأخرجه أبو زيد الدبوسي في كتاب "الأسرار" أنها قالت: قال النبي ﵇: "أوتروا يا أهل القرآن، فمَنْ لم يوتر فليس منا".
وأما حديث أبي سعيد الخدري ﵁: فأخرجه الحاكم في "مستدركه" (٢)
بإسناده إلى أبي سعيد، قال: قال رسول الله: "مَن نام عن وتره أو نَسِيَه فليصلِّه إذا أصبح أو ذكره".
قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ونقل تصحيحه ابن الحصار أيضًا عن شيخه.
وأخرجه الترمذي (٣) أيضًا.
وأما حديث عبد الله بن مسعود ﵁: فأخرجه ابن ماجه (٤): من حديث أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود، عن أبيه، عن النبي ﵇ أنه قال: "إن الله وتر يحب الوتر فأوتروا يا أهل القرآن. فقال أعرابي: ما تقول؟ فقال: ليس لك ولا لأصحابك".