قال: "أقبلنا مع رسول الله ﵇ من الحديبية، فذكروا أنهم نزلوا دهاسًا من الأرض -يعني بالدهاس: الرمل- قال: فقال رسول الله ﵇: من يكلؤنا؟ فقال بلال: أنا، فقال النبي ﵇: إذن تنام قال: فناموا حتى طلعت عليهم الشمس، قال: فاستيقظ ناس فيهم فلان وفلان وفيهم عمر ﵁، فقلنا اهضبوا -يعني تكلموا- قال: فاستيقظ النبي ﵇، فقال: افعلوا كما كنتم تفعلون، قال: كذلك لمن نام أو نسي".
وأخرجه أحمد في "مسنده" (١): نا يحيى، نا شعبة، حدثني جامع بن شداد، عن عبد الرحمن بن أبي علقمة، قال: سمعت ابن مسعود يقول: "أقبل النبي ﵇ من الحديبية ليلًا، فنزلنا دهاسًا من الأرض، فقال: من يكلؤنا؟ قال بلال: أنا، قال: أذن تنام، قال: لا، فنام حتى طلعت الشمس، فاستيقظ فلان وفلان منهم عمر ﵁، فقال: اهضبوا، فاستيقظ النبي ﵇ فقال: افعلوا كما كنتم تفعلون، فلما فعلوا قال: هكذا فافعلوا لمن نام منكم أو نسي".
وأخرجه البيهقي أيضًا في "سننه" (٢)، والطيالسي في "مسنده" (٣).
قوله: "في غزوة تبوك" وكانت في سنة تسع من الهجرة في شهر رجب، وفي رواية غير الطحاوي: "الحديبية" موضع تبوك كما ذكرناه، وكافت في سنة ست بلا خلاف.
قوله: "فلما كنا بدَهَاس" بفتح الدال وتخفيف الهاء وفي آخره سين مهملة وهو ما سهل في الأرض ولان ولم يبلغ أن يكون رملًا، وكذلك الدهس، وقد فسره في الحديث بقوله: "السهل من الأرض" بجر السهل على أنه بدل من الدهاس، وفي بعض النسخ: "فلما كنا بدهاس من الأرض" وقد فسره في رواية ابن أبي شيبة بقوله: "يعني بالدهاس الرمل".