قوله: "من يكلؤنا" أي من يحرسنا، من كَلَأَ يَكْلَأُ كِلَاءة أي حَفِظَ يَحْفَظُ حِفْظًا.
قوله: "قال: إذن تنام" أي قال النبي ﵇ حينئذ: تنام أنت يا بلال، وإنما قال ذلك لأنه كان ثقيل النوم.
قوله: "افعلوا ما كنتم تفعلون" يعني من الطهارة وستر العورة، واستقبال القبلة، والأذان، والإقامة.
قوله: "وكذلك يفعل من نام" أي مثل ما فعلتم يفعل من نام غيركم عن الصلاة أو نسيها.
ص: وقد روي عن رسول الله ﵇ في ذلك أيضًا ما حدثنا أحمد بن داود، قال: ثنا أبو الوليد، قال: ثنا همام، عن قتادة، عن أنس ﵁، أن رسول الله ﵇ قال: "من نسي صلاة فيصلها إذا ذكرها، قال همام: فسمعت قتادة يحدث من بعد ذلك فقال: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾ (١) ".
حدثنا فهد، قال: ثنا أبو الوليد، قال: ثنا أبو عوانة، عن قتادة، عن أنس، عن النبي ﵇ قال: "من نسي صلاة فليصلها إذا ذكرها".
ش: أي قد روي عن النبي ﵇ في ما ذهب إليه أهل المقالة الثانية ما حدثنا ... إلى آخره.
وهذان إسنادان صحيحان:
أحدهما: عن أحمد بن داود المكي، عن أبي الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي شيخ البخاري، عن همام بن يحيى بن دينار البصري، عن قتادة.
وأخرجه الجماعة، فالبخاري (٢): عن أبي نعيم وموسى بن إسماعيل، كلاهما عن همام، عن قتادة، عن أنس، عن النبي ﵇ قال: "من نسي صلاة فليصل إذا ذكرها، لا كفارة لها إلا ذلك ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾.