هما صدقة رسول الله ﵇، كانتا لحقوقه التي تعروه ونوائبه، وأمرهما إلى مَن ولي الأمر، قال: فهما على ذلك إلى اليوم".
الثاني: عن نصر بن مرزوق وإبراهيم بن أبي داود، كلاهما عن عبد الله بن صالح، عن الليث بن سعد، عن عُقيل -بضم العين- بن خالد الأيلي، عن محمَّد ابن مسلم بن شهاب الزهري، عن عروة، عن عائشة.
وأخرجه أبو داود (١): ثنا يزيد بن خالد بن عبد الله بن موهب الهمداني، قال: ثنا الليث بن سعد، عن عقيل بن خالد، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عائشة -زوج النبي ﵇- أنها أخبرته: "أن فاطمة بنت رسول الله ﵇ أرسلت إلى أبي بكر الصديق تسأله ميراثها من رسول الله ﵇ مما أفأء الله عليه بالمدينة وفدك وما بقي من خمس خيبر، فقال أبو بكر ﵁: إن رسول الله ﵇ قال: لا نورث، ما تركنا صدقة، إنما يأكل آل محمَّد من هذا المال، وإني -والله- لا أغير شيئًا من صدقة رسول الله ﵇ عن حاله التي كانت عليها في عهد رسول الله ﵇، ولأعملن فيها بما عمل به رسول الله ﵇ فأبى أبو بكر أن يدفع إلى فاطمة منها شيئًا".
الثالث: عن روح بن الفرج القطان المصري، شيخ الطبراني، عن يحيى بن عبد الله بن بكير، عن الليث بن سعد ... إلى آخره.
وأخرجه البخاري (٢): ثنا يحيى بن بكير، ثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة: "أن فاطمة بنت النبي ﵇ أرسلت إلى أبي بكر تسأله ميراثها من رسول الله ﵇ مما أفاء الله عليه بالمدينة وفدك وما بقي من خمس خيبر. فقال أبو بكر: إن رسول الله ﵇ قال: لا نورث، ما تركنا صدقة، إنما يأكل آل محمَّد ﵇ في هذا المال، وإني -والله- لا أغير شيئًا من صدقة رسول الله ﵇ عن حالها التي كانت عليها في عهد رسول الله ﵇، ولأعملن فيها بما عمل به رسول الله