وأخرجه من طريقين صحيحين:
الأول: عن إبراهيم بن مرزوق، عن وهب بن جرير بن حازم البصري، عن شعبة بن الحجاج، عن بُريد -بضم الباء وفتح الراء المهملة- ابن أبي مريم، واسمه مالك بن ربيعة السلولي البصري وثقه يحيى وأبو زرعة والنسائي وروي له الأربعة.
عن أبي الحوراء -بالحاء والراء المهملتين- واسمه ربيعة بن شيبان السعدي البصري، وثقه النسائي وابن حبان، وروى له الأربعة.
وأخرجه أحمد في "مسنده" (١): ثنا يحيى بن سعيد، عن شعبة، حدثني بُريد بن أبي مريم السلولي، عن أبي الحوراء السعدي قال: "قلت للحسن بن علي ﵄: ما تذكر من رسول الله ﵇؟ قال: أذكر أني أخذت تمرةً من تمر الصدقة فألقيتها في فمي، فانتزعها رسول الله ﵇ بلعابها وألقاها في التمر. فقال له رجل: ما عليك لو أكل هذه التمرة؟! قال: إنا لا نأكل الصدقة".
الثاني: عن أبي بكرة بكار وإبراهيم بن مرزوق، كلاهما عن أبي عاصم النبيل الضحاك بن مخلد شيخ البخاري، عن ثابت بن عمارة الحنفي أبي مالك البصري وثقه ابن معين، وقال النسائي: لا بأس به. روى له أبو داود والترمذي والنسائي.
عن ربيعة بن شيبان أبي الحوراء ... إلى آخره.
وأخرجه البزار في "مسنده" (٢): ثنا محمَّد بن المثنى، قال: ثنا ابن إدريس، قال: نا ثابت بن عمارة، عن ربيعة بن شيبان قال: "قلت للحسن: هل تحفظ عن رسول الله ﵇ شيئًا؟ قال: أدخلني غرفة وأخذت تمرة من تمر الصدقة، فقال: إنها لا تحل لمحمد ولا لأحد من أهله". ثم قال البزار: وهذا الحديث قد روي عن بُريد، ورواه غير واحد بألفاظ مختلفة.