كتاب الله يأمر بالتمام، وإن تأخذ بسُنَّة رسول الله ﵇ فإن رسول الله ﵇ لم يحل حتى بلغ الهدي محله".
ش: هذه ثلاث طرق صحاح:
الأول: عن علي بن معبد بن نوح المصري، عن شبابة بن سوار الفزاري المدائني الثقة الصدوق المرجئ، عن شعبة بن الحجاج، عن قيس بن مسلم الجدلي العدواني الكوفي، عن طارق بن شهاب بن عبد شمس البجلي الصحابي، عن أبي موسى عبد الله بن قيس الأشعري ﵁.
وأخرجه مسلم (١): ثنا محمد بن مثنى وابن بشار، قال ابن مثنى: نا محمد ابن جعفر، قال: أنا شعبة، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، عن أبي موسى قال: "قدمت على رسول الله ﵇ وهو منيخ بالبطحاء، فقال لي: حججت؟ فقلت: نعم، فقال: بم أهللت؟ قال: قلت: لبيت بإهلال كإهلال النبي ﵇، قال: فقد أحسنت، طف بالبيت وبالصفا والمروة وأحل، قال: فطفت بالبيت وبالصفا والمروة ثم أتيت امرأة من بني قيس ففلت رأسي، ثم أهللت بالحج، فكنت أفتي به الناس، حتى كان في خلافة عمر ﵁ فقال له رجل: يا أبا موسى -أو يا عبد الله بن قيس- رويدك بعض فتياك، فإنك لا تدري ما أحدث أمير المؤمنين في النسك بعدك، فقال: يا أيها الناس، من كنا أفتيناه فتيا فليتئذ؛ فإن أمير المؤمنين قادم عليكم فيه فائتموا، قال: فقدم عمر ﵁ فذكرت له ذلك، فقال: إن تأخذ بكتاب الله فإن كتاب الله يأمر بالتمام، وإن تأخذ بسُنَّة رسول الله ﵇ فإن رسول الله ﵇ لم يحل حتى بلغ الهدي محله".
الثاني: عن حسين بن نصر بن المعارك، عن عبد الرحمن بن زياد الرصافي الثقفي، عن شعبة، عن قيس بن مسلم ... إلى آخره.