وأخرجه النسائي (١): أنا محمد بن المثنى، عن عبد الرحمن، قال: نا سفيان، عن قيس -وهو ابن مسلم- عن طارق ابن شهاب، عن أبي موسى قال: "قدمت على رسول الله ﵇ وهو بالبطحاء فقال: بما أهللت؟ قلت: بإهلال النبي ﵇، قال: هل سقت من هدي؟ قلت: لا، قال: فطف بالبيت وبالصفا والمروة، ثم حلّ، فطفت بالبيت وبالصفا والمروة، ثم أتيت امرأة من قومي فمشطتني وغسلت رأسي، فكنت أفتي الناس بذلك في إمارة أبي بكر وإمارة عمر ﵄ وإني لقائم بالموسم إذ جاءني رجل فقال: إنك لا تدري ما أحدث أمير المؤمنين في شأن النسك، قلت: يا أيها الناس، من كنا أفتيناه بشيء فليتئد، فإن أمير المؤمنين قادم عليكم فائتموا به، فلما قدم قلت: يا أمير المؤمنين، ما هذا الذي أحدثت في شأن النسك؟! قال: إن نأخذ بكتاب الله؛ فإن الله ﷿ قال: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ (٢)، وإن نأخذ بسُنة نبينا ﵇، فإن نبينا ﵇ لم يحلّ حتى نحر الهدي".
الثالث: عن إبراهيم بن مرزوق، عن أبي داود سليمان بن داود الطيالسي، عن شعبة، عن قيس بن مسلم، عن طارق ... إلى آخره.
وأخرجه البخاري (٣): ثنا محمد بن يوسف، نا سفيان، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، عن أبي موسى قال: "بعثني النبي ﵇ إلى قومي باليمن، فجئت وهو بالبطحاء، فقال: بم أهللت؟ قلت: أهللت كإهلال النبي ﵇، قال: هل معك من هدي؟ قلت: لا، فأمرني فطفت بالبيت وبالصفا والمروة، ثم أمرني فأهللت، فأتيت امرأة من قومي، فمشطتني وغسلت رأسي، فقدم عمر ﵁ فقال: إن نأخذ بكتاب الله، فإنه يأمر بالتمام؛ قال الله تعالى: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ (٣)، وإن نأخذ بسُنَّه رسول الله ﵇ فإنه لم يحل حتى نحر الهدي.