أما حديث عقبة فأخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (١): نا وكيع، عن موسى بن علي، عن أبيه، عن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله ﵇: "يوم عرفة ويوم الأضحى وأيام التشريق أيام أكل وشرب".
وأخرجه أبو داود (٢) والترمذي (٣) والنسائي (٤) أيضًا.
وأما حديث عبد الله بن عمر فأخرجه ابن أبي شيبة أيضًا (٥): نا عبيد الله بن موسى، عن موسى بن عُبيدة، عن نافع، عن ابن عمر قال: "نهى رسول الله ﵇ عن صوم يوم الفطر ويوم الأضحى".
ص: فلما كان يوم النحر خارجًا من أيام الحج التي جعل الله ﷿ للمتمتع الصوم فيها بدلاً من الهدي لما قد أخرجه النبي ﵇ من الأيام التي تصام بنهيه عن صومه؛ كان كذلك أيام التشريق خارجة من أيام الحج التي جعل الله ﷿ للمتمتع الصوم فيها بدلاً من الهدي لما قد أخرجها النبي ﵇[من] (٦) الأيام التي تصام بنهيه عن صومها؛ فثبت بما ذكرنا أن أيام التشريق ليس لأحد صومها في متعة ولا قران ولا إحصار ولا غير ذلك من الكفارات، ولا من التطوع، وهذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد ﵏.
ش: هذا كلام ظاهر.
وقوله: "فيها" أي في أيام الحج.
قوله: "لما قد أخرجه النبي ﵇" متعلق بقوله: "خارجًا" واللام للتعليل.