أما حديث علي ﵁ فأخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (١): نا حاتم بن إسماعيل، عن جعفر، عن أبيه، عن علي ﵁ قال: "إذا طلق البكر واحدة فقد بتَّها، وإذا طلقها ثلاثًا لم تحل له حتى تنكح زوجًا غيره".
وأما حديث المغيرة فأخرجه البيهقي في "سننه" (٢) من حديث معاذ بن معاذ: ثنا شعبة، عن طارق بن عبد الرحمن، سمعت قيس بن أبي حازم قال: "سأل رجل المغيرة -وأنا شاهد- عن رجل طلق امرأته مائةً، قال: ثلاثة تُحَرِّم، وسبع وتسعون فضل".
وكذا حديث الحسن بن علي فأخرجه البيهقي (٣) أيضًا من حديث ابن حميد، نا سلمة بن الفضل، عن عمرو بن أبي قيس، عن إبراهيم بن عبد الأعلى، عن سويد بن غفلة قال: "كانت عائشة الخثعمية عند الحسن، فلما قتل علي ﵁ قالت: لتهنئك الخلافة، قال: بقتل علي ﵁ تُظهرين الشماتة؟! اذهبي فأنت طالق -يعني ثلاثًا- فتلفعت بثيابها وقعدت حتى مضت عدتها، فبعث إليها ببقية بقيت لها من صداقها، وعشرة آلاف صدقة، فقالت لَمَّا جاءها الرسول: متاع قليل من حبيب مفارق، فلما بلغه قولها بكى، ثم قال: لولا أني سمعت جدي -أو حدثني أبي أنه سمع جدي- يقول: أيما رجل طلق امرأته ثلاثًا عند الأقراء أو ثلاثًا مبهمة لم تحل له حتى تنكح زوجًا غيره؛ لراجعتها".
وأما حديث عمران بن الحصين وأبي موسى ﵄ فأخرجه البيهقي أيضًا (٤) من حديث حميد الطويل، عن واقع بن سحبان: "أن رجلاً أتى عمران بن الحصين وهو