عمر ﵁ أُخْبِر بقولها، فقال: "لسنا بتاركي آية من كتاب الله وقول رسول الله ﵇ لقول امرأة لعلها أوهمت، سمعت النبي ﵇ يقول: لها السكنى والنفقة".
وأخرجه القاضي إسماعيل: ثنا حجاج بن منهال، قال: ثنا حماد بن سلمة، عن الشعبي: "أن فاطمة بنت قيس طلقها زوجها بائنًا، فقال رسول الله ﵇: لا نفقة لك ولا سكنى. قال: فأخبرت بذلك النخعي فقال: إن عمر ﵁ أخبر بقولها فقال: لسنا بتاركي آيةً من كتاب الله وقول رسول الله ﵇ لقول امرأة لعلها أوهمت، سمعتُ رسول الله ﵇ يقول: لها السكنى والنفقة". انتهى.
وقضية يكون مثل عمر بن الخطاب يقول فيها: سمعت رسول الله ﵇ يقول: "لها السكنى والنفقة"، لا يجوز ترك قوله لقول امرأة من آحاد الصحابيات يخالف قول عمر بن الخطاب مع موافقة مثل عبد الله بن مسعود إياه فيما قاله، ولو لم يكن لابن مسعود أيضًا علم من رسول الله ﵇ يوافق ما رواه عمر لما وافقه ولما ذهب إلى مذهبه؛ لأن هذا الباب لا مجال للرأي فيه. وألله أعلم.
ص: حدثنا نصر، قال: ثنا الخصيب، قال: ثنا أبو عوانة، عن الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن الأسود: "أن عمر بن الخطاب وعبد الله بن مسعود قالا في المطلقة ثلاثًا: "لها السكنى والنفقة".
قالوا: فهذا عمر ﵁ قد أنكر حديث فاطمة هذا ولم يقبله.
ش: إسناده صحيح.
والخصيب هو ابن ناصح الحارثي، وأبو عوانة: الوضاح اليشكري، والأعمش هو سليمان.
وأخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (١): عن حفص بن غياث ومحمد بن فضيل، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عمر: "المطلقة ثلاثًا لها السكنى والنفقة".