عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس.
وأخرج عن الحسن من طريق عن صالح أيضًا، عن سعيد بن منصور أيضًا، عن هشيم بن بشير أيضًا، عن يونس بن عبيد بن دينار البصري، روى له الجماعة، عن الحسن البصري.
وأخرجهما البيهقي في "سننه" (١).
وأخرج ابن أبي شيبة في "مصنفه" (٢): نا ابن علية، عن أيوب، عن عكرمة والحسن، قال: سمعتهما يقولان في المطلقة ثلاثًا والمتوفى عنها زوجها: "ليس لهما سكنى ولا نفقة".
ص: فكان من حجتنا على أهل هذه المقالة أن ما أخذ به عمر ﵁ في دفع حديث فاطمة حجة صحيحة؛ وذلك أن الله ﷿؛ قال: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ (٣) ثم قال: ﴿لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا﴾ (٣). وأجمعوا أن ذلك الأمر هو المراجعة، ثم قال: ﴿أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ﴾ (٤)، ثم قال: ﴿لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ﴾ (٣)، يريد في العدة، فكانت المرأة إذا طلقها زوجها اثنتين للسنة على ما أمره الله ﷿ ثم راجعها ثم طلقها أخرى للسنة حرمت عليه ووجبت عليها العدة التي جعل الله ﷿ لها فيها السكنى وأمرها فيها أن لا تخرج، وأمر الزوج أن لا يخرجها، ولم يفرق الله ﷿ دين هذه المطلقة للسنة التي لا رجعة عليها وبين المطلقة للسنة التي عليها الرجعة، فلما جاءت فاطمة بنت قيس فروت عن النبي ﵇ أنه قال لها: "إنما السكنى والنفقة لمن كانت عليها الرجعة؛ خالفت بذلك كتاب الله ﷿ نصًّا؛ لأن كتاب الله تعالى قد جعل السكنى لمن لا رجعة عليها، وخالفت سنة رسول الله ﵇؛ لأن عمر ﵁