والصحيح بقاؤها ودوامها إلى آخر الدهر للأحاديث الصحيحة المشهورة، واستدلالهم غير صحيح؛ لأن آخر الحديث يرد عليهم فإنه ﵇ قال: "فرفعت فعسى أن يكون خيرًا لكم، فالتمسوها في السبع والتسع"؛ وفيه تصريح بأن المراد برفعها رفع بيان علم عينها ولو كان المراد رفع وجودها لم يأمر بالتماسها.
ص: وقد روي عن النبي ﵇ خلاف ذلك:
حدثنا عبد الرحمن بن الجارود، قال: ثنا سعيد بن عفير، قال: حدثنى سليمان ابن بلال، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر: "أن النبي ﵇ سئل عن ليلة القدر فقال: تحروها في السبع الأواخر من رمضان".
حدثنا نصر بن مرزوق، قال: ثنا علي بن معبد، قال: ثنا إسماعيل بن جعفر، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، عن النبي ﵇ مثله.
حدثنا إبراهيم بن مرزوق، قال: ثنا أبو عاصم، عن ابن جريج، قال: أخبرني الزهري، عن حديث سالم بن عبد الله، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﵇: "التمسوا ليلة القدر في السبع الأواخر".
حدثنا يزيد بن سنان وابن أبي داود، قالا: ثنا عبد الله بن صالح، قال: حدثني الليث، قال: حدثني عقيل، عن ابن شهاب، عن سالم، عن أبيه، عن رسول الله ﵇، مثله.
حدثنا يزيد، قال: ثنا القعنبي، قال: قرأت على مالك، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، عن النبي ﵇، مثله.
حدثنا يزيد، قال: ثنا أبو صالح، قال: حدثني الليث، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﵇، مثله.
ش: أي قد روي عن النبي ﷺ خلاف ما روي من أنها في كل رمضان.
وأخرجه من ست طرق صحاح، ورجالها رجال الصحيح ما خلا مشايخ الطحاوي.