قوله: "ولم يتطاول ذلك" أي النفي بعد الولادة، حتى إذا تطاول أيامًا ثم نفاه لا يصح نفيه، وقد ذكرنا حد التطاول في ذلك آنفا.
قوله: "احتجوا في ذلك" أي احتج الجماعة الآخرون فيما ذهبوا إليه بحديث ابن عمر ﵄، وإسناده صحيح، وأخرجه مالك في "موطإه" (١)، وأخرجه الجماعة.
قال البخاري (٢): ثنا يحيى بن بكير، ثنا مالك، قال: حدثني نافع، عن ابن عمر: "أن النبي ﵇ لاعن بين رجل وامرأته، فانتفى من ولدها ففرق بينهما وألحق الولد بالمرأة".
وقال مسلم (٣): نا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: نا أبو أسامة.
ونا ابن نمير، قال: نا أبي، قالا: أنا عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر قال: "لاعن رسول الله ﵇ بين رجل من الأنصار وامرأته ففرق بينهما".
ورواه (٣) أيضًا عن مالك وفي آخره: "وألحق الولد بأمه".
وقال أبو داود (٤): ثنا عبد الله بن مسلمة القعبني، عن مالك، عن نافع، عن عبد الله ابن عمر، نحوه.
وقال الترمذي (٥): نا قتيبة، قال: نا مالك بن أنس، عن نافع، عن ابن عمر، نحوه.
وقال: هذا حديث حسن صحيح والعمل على هذا عند أهل العلم.