قوله: "وقالوا: ما في هذه الأحاديث ... " إلى آخره جواب عن الأحاديث التي رويت عن رسول الله ﵇ في الجائحة التي احتجت بها أهل المقالة الأولى، وهو ظاهر.
وقوله: "ما" في محل الرفع على الابتداء، موصولة تتضمن معني الشرط، ولهذا دخلت "الفاء" في خبره، وهو قوله: "فمقبول".
قوله: "على البياعات" جمع بياعة، بمعني البيع.
قوله: "باعتها" جمع بائع، كالحاكة جمع حائك.
قوله: "فهذا هو النظر" أي هذا الذي أوَّلناه هو وجه النظر والقياس، وهذا هو أولى ما حُمِلَ عليه حديث جابر ﵁ أعني حديثه الثاني الذي رواه ابن جريج عن أبي الزبير عنه.
وقوله: "لأن ما روي عن رسول الله ﵇ إلى آخره دليل لما ذكره من التأويل الذي يقتضيه النظر.
وقد بَيَّن ذلك بقوله: "فلما كان رسول الله ﵇ لم يبطل دين الغرماء ... " إلى آخره.
ثم إنه أخرج حديث أبي سعيد الخدري ﵁ من أربع طرق صحاح:
الأول: عن يونس بن عبد الأعلى، عن عبد الله بن وهب، عن عمرو بن الحارث ابن يعقوب الأنصاري، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن عياض بن عبد الله ابن سعد بن أبي سرح، عن أبي سعيد الخدري ﵁.
وأخرجه مسلم (١) بنفس هذا الإسناد: عن يونس بن عبد الأعلى، عن عبد الله ابن وهب.
وقد ذكرنا في ترجمة الطحاوي أنه قد شارك مسلمًا في بعض مشايخه، منهم: يونس بن عبد الأعلى هذا.