ش: ذكر هذا الأثر شاهدًا لصحة ما ذهب إليه أهل المقالة الثانية من أن حكم الأرضين المفتتحة خلاف حكم الأموال المغنومة.
أخرجه بإسناد صحيح: عن عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم، عن نعيم بن حماد المروزي الفارض الأعور شيخ البخاري في المقرنات، وثقه أحمد ويحيى، عن محمد بن حمير بن أنيس القضاعي وثقه ابن حبان، وروى له البخاري وأبو داود (١).
عن عمرو بن قيس السكوني أبي ثور الشامي الحمصي، وثقه يحيى والعجلي والنسائي، عن أبيه قيس بن ثور، وثقه ابن حبان، عن عبد الله بن عمرو بن العاص.
ص: فإن قال قائل: ففي هذا الحديث ذكر أصحاب رسول الله ﵇ أنه قسم خيبر بين من كان شهدها، فذلك ينفي أن يكون فيما فعل رسول الله ﵇ في خيبر حجة لمن ذهب إلى ما ذهب إليه أبو حنيفة وسفيان ومن تابعهما في إيقاف الأرضين المفتتحة لنوائب المسلمين.
قيل له: هذا حديث لم يفسر لنا فيه كل الذي كان من رسول الله ﵇ في خيبر، وقد جاء غيره فإن لنا ما كان من رسول الله ﵇.
فيما حدثنا الربيع بن سليمان المؤذن، قال: ثنا أسد بن موسى، قال: ثنا يحيى بن زكرياء بن أبي زائدة، قال: حدثني سفيان، عن يحيى بن سعيد، عن بُشَير بن يسار، عن سهل بن أبي حثمة، قال: "قسم رسول الله ﵇ خيبر نصفين: نصفًا لنوائبه وحاجته، ونصفًا بين المسلمين قسمها بينهم على ثمانية عشر سهمًا".