الماء، أو فم السقاء، فيستقذره غيره، وكان يكون ماء العرب غالبًا في الأسقية والأدلية.
أخرج ذلك بإسناد صحيح، عن محمَّد بن خزيمة، عن حجاج بن المنهال، عن حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن الزبير ﵄.
الثاني: ما قاله مجاهد، وهو أن ذلك الموضع مقعد الشيطان.
أخرجه بإسناد صحيح عن محمَّد بن خزيمة، عن حجاج بن منهال، عن حماد بن سلمة، عن ليث (١)، عن مجاهد.
قوله: "من ثلمة القدح" بضم الثاء المثملة وسكون اللام.
الثالث: ما قاله قوم من العلماء، وإنه إنما نهي عنه لأنه الموضع الذي يقصده الهوام، فربما يكون فيه شيء من ذلك، يؤذيه حين الشرب.
والدليل عليه ما رواه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (٢): ثنا يزيد بن هارون، عن ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن أبي سعيد، قال: "فشرب رجل من فم سقاء، فانساب في بطنه [حار] (٣) فنهي رسول الله ﷺ عن اختناث الأسقية".
ص: وقد روي عن رسول الله ﷺ أيضًا أنه نهى عن اختناث الأسقية، وهو أن تكسر، فيشرب من أفواهها.
حدثنا بذلك إسماعيل بن يحيى المزني، قال: ثنا الشافعي، عن سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن أبي سعيد الخدري: "أن النبي ﵇ نهى عن اختناث الأسقية".