قوله: "فأبيح للناس" من كلام الطحاوي. . . . إلى آخره. وهو ظاهر.
ص: حدثنا أبو بكرة وابن مرزوق، قالا: ثنا عبد الله بن بكر السهمي، قال: ثنا حميد، عن أنس، قال: قال عمر ﵁: "قلت: يا رسول الله، يدخل عليك البر والفاجر، فلو حجبت أمهات المؤمنين. فأنزل الله ﷿ آية الحجاب".
حدثنا حسين بن نصر، قال: سمعت يزيد بن هارون، قال: أنا حميد. . . . فذكر بإسناده مثله.
حدثنا ابن أبي داود، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: حدثني الليث، قال: حدثني عقيل، عن ابن شهاب، قال: أخبرني عروة، عن عائشة: "أن أزواج النبي ﵇ كن يخرجن بالليل إلى المناصع وهو صعيد أَفْيَح، وكان عمر ﵁ يقول لرسول الله ﵇: احجب نساءك، فلم يكن رسول الله ﵇ يفعل، فخرجت سودة ذات ليلة -وكانت امرأة طويلة- فناداها عمر، ألا قد عرفناك يا سودة، حرصًا على أن تنزل آية الحجاب، قالت عائشة: فأنزل الحجاب".
حدثنا روح بن الفرج، قال: ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، قال: حدثني الليث. . . . فذكر بإسناده مثله.
حدثنا روح، قال: ثنا يحيى، قال: حدثني الليث، عن عُقيل، عن ابن شهاب قال: أخبرني أنس بن مالك ﵁ قال: "كنت أعلم الناس بشأن الحجاب فيما أنزل؟ وكان أول ما أنزل في مبتنى رسول الله ﵇ بزينب بنت جحش، أصبح بها عروسًا فدعى القوم، فأصابوا من الطعام ثم خرجوا، وبقي رهط منهم عند رسول الله ﵇ فأطالوا المكث، فقام رسول الله ﵇ فخرج وخرجت معه حتى جاء عتبة حجرة عائشة ﵂ ثم ظن رسول الله ﵇ أنهم قد خرجوا، فرجع ورجعت معه حتى دخل على زينب، فإذا هم جلوس، فرجع رسول الله ﵇ ورجعت معه حتى إذا بلغ عتبة حجرة عائشة وظن أنهم خرجوا رجع ورجعت معه، فإذا هم قد خرجوا، فضرب رسول الله ﵇ بيني وبينه بالستر، وأُنْزِلَ الحجاب".