حدثنا أبو بكرة، قال: ثنا عبد الله بن بكر، قال: ثنا حميد الطويل، عن أنس قال: "أَوْلَمَ رسول الله ﵇ حين بنى بزينب بنت جحش، ثم خرج إلى حُجَر أمهات المؤمنين، فلما رجع إلى بيته رأى رجلين قد مدَّ بهما الحديث، فوثبا مسرعين، فرجع حتى دخل البيت، وأرخى الستر، وأُنزِلت آية الحجاب".
حدثنا إبراهيم بن منقذ، قال: ثنا المقرئ، عن جرير، عن سلم العلوي، عن أنس بن مالك قال: "كنت خادم رسول الله ﵇ فكنت أدخل عليه بغير إذن، فجئت يومًا أدخل فقال: كما أنت، فإنه قد حدث بعدك أمرٌ، فلا تدخل علينا إلا بإذن".
حدثنا ابن مرزوق، قال: ثنا سليمان بن حرب، قال: ثنا حماد، عن سلم العلوي، عن أنس بن مالك، قال: "لما أنزلت آية الحجاب جئت أدخل كما كنت أدخل، فقال النبي ﵇: رويدًا، وراءك يا بني".
حدثنا ابن أبي داود، قال: ثنا عبيد الله بن معاذ، قال: ثنا المعتمر بن سليمان، عن أبيه، عن أبي مجلز، عن أنس بن مالك قال: "لما تزوج النبي ﵇ زينب بنت جحش، ودعى القوم فطمعوا ثم جلسوا يتحدثون، فأخذ كأنه يتهَيَّأ للقيام فلم يقوموا، فلما رأى ذلك قام وقام من قام معه من القوم، وقعد الثلاثة، ثم إن النبي ﵇ جاء فدخل فإذا القوم جلوس، ثم إنهم قاموا وانطلقوا، فجئت فأخبرت النبي ﵇ أنهم قد انطلقوا، فجاء فدخل، وأنزلت آية الحجاب: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ﴾ (١) ".
قال أبو جعفر ﵀: فكن أمهات المؤمنين قد خصصن في الحجاب ما لم يجعل فيه سائر النساء مثلهن.
ش: ذكر هذه الأحاديث لبيان قوله: "ففضلن بذلك على سائر النساء".