قوله "وجاء عنه" أي عن النبي ﵇، ذكره شاهدًا لما قبله.
وأخرجه عن فهد بن سليمان، عن فروة بن أبي المغراء الكندي شيخ البخاري، واسم أبي المغراء معد كرب، وهو يروي عن يحيى بن زكرياء بن أبي زائدة، عن محمد بن إسحاق، عن معمر بن عبد الله بن حنظلة.
قال الذهبي: لا يُدْرى من هو.
عن يوسف بن عبد الله بن سلّام بن الحارث الإسرائيلي أبي يعقوب المدني حليف الأنصار، أجلسه رسول الله ﵇ في حجره ووضع يده على رأسه وسماه يوسف، وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم: رأى النبي ﵇ وليست له صحبة.
وقال البخاري في "كتابه": إن له صحبة. فسمعت أبي يقول: ليست له صحبة، له رؤية.
وهو يروي عن خولة بنت مالك بن ثعلبة، وكانت تحت أوس بن الصامت، فظاهر منها، وفيها نزلت: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ﴾ (١) الآيات.
وأخرجه أبو داود (٢): ثنا الحسن بن علي، قال: ثنا يحيى بن آدم، قال: ثنا ابن إدريس، عن محمد بن إسحاق، عن معمر بن عبد الله بن حنظلة، عن يوسف بن عبد الله بن سلام، عن خولة بنت مالك بن ثعلبة قالت: "ظاهر مني زوجي أوس بن الصامت، فجئت رسول الله ﵇ أشكو إليه، ورسول الله ﵇ يجادلني فيه ويقولى: اتق الله؛ فإنه ابن عمك. فما برحت حتى نزل القرآن: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا﴾ (١) فقال: ليعتق رقبةً. قالت: لا يجد. قال: فيصوم شهرين متتابعين. قالت: يا رسول الله، إنه شيخٌ كبير ما به من صيام. قال: فليطعم ستين مسكينًا. قالت: ما عنده من شيء يتصدق به. قال: فإني سَأُعِينُه بعرق من تمر. قلتُ: يا رسول الله، وأنا سَأُعينُه بعرق آخر.