ش: هذا من الدلائل الدالة على أن عليًّا ﵁ لم يقل ما روي عنه في حديث الداناج، وأن الذي روي عنه خلاف ما روي في حديث الداناج.
وأخرجه من طريقين:
الأول: إسناده صحيح، عن علي بن شيبة، عن أبي نعيم الفضل بن دُكين شيخ البخاري، عن سفيان الثوري، عن عطاء بن أبي مروان، عن أبيه أبي مروان الأسلمي المدني، وثقه ابن حبان وأحمد بن عبد الله، ولا يُعرف اسمه.
وأخرجه البيهقي (١): من حديث الثوري، عن عطاء بن أبي مروان، عن أبيه قال: "أتي علي ﵁ بالنجاشي قد شرب خمرًا في رمضان فأفطر فضربه ثمانين، ثم أخرجه من الغد فضربه عشرين، وقال: إنما ضربتك هذه العشرين لجرأتك على الله وإفطارك [في شهر رمضان] (٢) ".
الثاني: أيضًا صحيح، عن إبراهيم بن مرزوق، عن أبي عامر عبد الملك بن عمرو العقدي، عن سفيان الثوري، عن أبي مصعب هو عطاء بن أبي مروان المذكور، عن أبيه أبي مروان. . . . إلى آخره.
و"النجاشي" بفتح النون هو على صورة النسبة، شاعرٌ اسمه قيس بن عمرو بن مالك، كذا ذكره الرشاطي.
ص: حدثنا يونس، قال: ثنا ابن وهب، قال: أخبرني أسامة بن زيد الليثي، أن ابن شهاب حدثه، أن حميد بن عبد الرحمن بن عوف حدثه، أن رجلًا من كلب يُقال له: ابن وَبْرة أخبره: "أن أبا بكر الصديق ﵁ كان يجلد في الشراب أربعين، وكان عمر ﵁ يجلد فيها أربعين. قال: فبعثني خالد بن الوليد إلى عمر بن الخطاب ﵄ فقدمت عليه، فقلت: يا أمير المؤمنين، إنَّ خالدًا بعثني إليك، قال: فيم؟ قلت: إن الناس قد تجافوا العقوبة وانهمكوا في