الخمر فما ترى في ذلك؟ فقال عمر ﵁ لمن حوله: ما ترون؟ فقال علي بن أبي طالب ﵁: نرى يا أمير المؤمنين ثمانين جلدة، فقبل عمر ﵁ ذلك".
فكان خالد ﵁ أول مَن جلد ثمانين، ثم جلد عمر بن الخطاب ﵁ ناسًا بعده.
حدثنا علي بن شيبة، قال: ثنا روح بن عبادة، قال: ثنا أسامة بن زيد الليثي. . . . فذكر بإسناده مثله، غير أنه قال: "أتيت عمر بن الخطاب فوجدت عنده عليًّا وطلحة والزبير وعبد الرحمن بن عوف ﵃، وهم متكئون في المسجد. . . . فذكر مثل ما في حديث يونس، غير أنه زاد في كلام علي ﵁ أنه قال: "إذا سكر هذى، وإذا هذى افترى، وعلى المفتري ثمانون وتابعه أصحابه. . . ." ثم ذكر الحديث.
أفلا ترى أن عليًّا ﵁ لما سئل عن ذلك ضرب أمثال الحدود كيف هي، ثم استخرج منها حدًّا برأيه فجعله لحد المفتري، ولو كان عنده شيء مؤقت عن النبي ﵇ لأغناه عن ذلك، ولو كان عند أصحابه أيضًا في ذلك عن رسول الله ﵇ شيء، إذًا لأنكروا عليه أخذ ذلك من جهة الاستنباط وضرب الأمثال، فدل ما ذكرنا منه ومنهم أنه لم يكن عندهم في ذلك عن رسول الله ﵇ شيء، فكيف يجوز أن يقبل بعد هذا عن علي ﵁ مما يخالف هذا؟! ".
ش: هذا أيضًا من الدلائل الدالة على ما ذكرنا.
وأخرجه من طريقين:
الأول: عن يونس بن عبد الأعلى، عن عبد الله بن وهب، عن أسامة بن زيد الليثي، عن محمَّد بن مسلم بن شهاب الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبي وبر وهو رجل من كلب.
ووَبْرة بفتح الواو وسكون الباء.
وأخرجه عبد الله بن وهب في "مسنده".