الثالث: عن إبراهيم بن مرزوق، عن عفان بن مسلم الصفار، عن وهيب ابن خالد، عن أيوب. . . . إلى آخره.
وأخرجه البيهقي في "سننه" (١) من حديث وهيب، عن أيوب. . . . إلى آخره نحوه.
قوله: "بالنعيمان" بضم النون وفتح العين وسكون الياء آخر الحروف وبعد الألف نون، هو النعيمان بن عمرو بن رفاعة بن الحارث بن سواد بن غنم بن مالك بن النجار، شهد العقبة وبدرًا والمشاهد بعدها، وكان كثير المزاح يضحك النبي ﵇ من مزاحه، وكان يشرب الخمر.
ص: فدل ما ذكرنا أن رسول الله ﵇ لم يوقفهم في حد الخمر على ضرب معلوم كما أوقفهم في حد الزنا في حق غير المحصن وفي حد القذف.
ش: أي فدل ما ذكرنا من الأحاديث أنه ﵇ لم يوقف الصحابة في حد الخمر على عدد معين من الضرب كما أوقفهم على عدد معين في حد الزنا في حق غير المحصن وهو مائة جلدة، وفي حد القذف وهو ثمانون جلدة، فصارت هذه حجة على مَن يدعي التعيين في حق شارب الخمر في زمن النبي ﵇.
ص: فإن قال قائل: فقد روي عن أبي سعيد الخدري: "أن رسول الله ﵇ ضرب في الخمر بنعلين أربعين، فجعل عمر ﵁ بكل نعل سوطًا".
قيل له: صدقت قد حدثنا بذلك محمَّد بن بحر بن مطر، قال: ثنا يزيد بن هارون، قال: أنا المسعودي، عن زيد العمي، عن أبي الصديق الناجي أو أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري، عن رسول الله ﵇ وعمر ﵁ مثل ذلك.
فليس في هذا الحديث أيضًا ما يدل أن رسول الله ﵇ قصد بذلك الضرب إلى ثمانين، قد يجوز أن يكون قصد إلى ضرب غير معلوم، فضرب الناس فكان