عن قتادة، عن أنس قال: "جلد النبي ﵇ في الخمر بالجريد والنعال، وجلد أبو بكر أربعين".
قوله: "أراه أن تجعله" أي أرى أن تجعل حد الخمر كأخف الحدود وهو الثمانون كحد القذف، ثم الذي أشار به على عمر بن الخطاب هو عبد الرحمن بن عوف أحد العشرة المبشرة كما وقع هاهنا وفي "صحيح مسلم"، ووقع في "الموطأ" وغيره أن الذي أشار على عمر بالثمانين علي بن أبي طالب ﵁ إلا أنه من رواية ثور بن زيد الديلي، عن عمر ﵁، وثور بن زيد لم يدرك عمر، فهو منقطع.
قوله: "من الرِّيف" بكسر الراء المهملة بعدها ياء آخر الحروف ساكنة، ثم فاء، وهو كل أرض فيها نخل وزرع، وقيل: هو ما قارب الماء من أرض العرب ومن غيرها، وقيل: الريف أرض فيها زرع وخِصب، وقيل: هو الخِصب والسعة في المأكل والمشرب.
ص: وقد حدثنا سليمان بن شعيب، قال: ثنا عبد الرحمن بن زياد، قال: ثنا شعبة (ح).
وحدثنا فهد، قال: ثنا موسى بن داود، قال: ثنا همام، قالا جميعًا: عن قتادة، عن أنس بن مالك: "أن النبي ﵇ أتي برجل شرب الخمر، فأمر به فضُرب بجريدتين نحوًا من أربعين، ثم صنع أبو بكر ﵁ مثل ذلك، فلما كان عمر ﵁ استشار النَّاس، فقال عبد الرحمن بن عوف ﵁: يا أمير المؤمنين أخفّ الحدود ثمانون، ففعل ذلك فيه".
ش: هذان طريقان آخران صحيحان:
الأول: عن سليمان بن شعيب الكيساني، عن عبد الرحمن بن زياد الرصاصي الثقفي، عن شعبة، عن قتادة، عن أنس.