الناس، قال: ما ترون في حد الخمر؟ فقال عبد الرحمن بن عوف: أراه أن تجعله كأخف الحدود، وتجعل فيه ثمانين".
فلو كان عمر ﵁ قد عَلِم أن ما في حديث أبي سعيد الذي ذكرناه توقيفًا من رسول الله ﵇ الناس على حد الخمر أنه ثمانون، إذًا لما احتاج في ذلك إلى شورى، ولكنه إنما شاور ليستنبطوا وقتًا معلومًا في ذلك لا يتجاوزوه إلى ما هو أكثر منه ولا ينقصوه إلى أقل منه.
ش: أي الدليل على ما ذكرنا من أن عمر ﵁ توخى ذلك لما أراد أن يوقف الناس في ذلك على شيء معلوم: ما رواه أنس ﵁.
أخرجه بإسناد صحيح، عن عبد الله بن محمَّد بن خُشيش -بالمعجمات وضم الأول- عن مسلم بن إبراهيم القصاب الأزدي شيخ البخاري وأبي داود، عن هشام الدستوائي. . . . إلى آخره.
وأخرجه مسلم (١): ثنا محمد بن مثنى، قال: ثنا معاذ بن هشام، قال: حدثني أبي، عن قتادة، عن أنس بن مالك: "أن نبي الله ﷺ جلد في الخمر بالجريد والنعال، ثم جلد أبو بكر ﵁ أربعين، فلما كان عمر ﵁ ودنا الناس في الريف والقرى قال: ما ترون في جلد الخمر؟ فقال عبد الرحمن بن عوف ﵁: أرى أن تجعلها كأخف الحدود، قال: فجلد عمر ثمانين".
وثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا وكيع، عن هشام، عن قتادة، عن أنس: "أن النبي ﵇ كان يضرب الناس في الخمر بالنعال والجريد أربعين. . . ." ثم ذكر نحو الأول، ولم يذكر الريف والقرى.
وأخرجه البخاري (٢) وليس فيه قضية عمر فقال: ثنا مسلم، ثنا هشام،