ص: واحتجوا في ذلك بما حدثنا يونس، قال: أنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عمرة، عن عائشة ﵁ قالت: كان النبي ﵇ يقطع في ربع دينار فصاعدًا".
قيل لهم: ليس في هذا أيضًا حجة على مَن ذهب إلى أنه لا يقطع إلا في عشرة دراهم؛ لأن عائشة ﵂ إنما أخبرت عما قطع فيه رسول الله ﵇، فيحتمل أن يكون ذلك لأنها قومت ما قطع فيه، فكانت قيمته عندها ربع دينار، فجعلت ذلك مقدار ما كان النبي ﵇ يقطع فيه.
ش: أي احتج هؤلاء الآخرون فيما ذهبوا إليه بحديث عائشة.
أخرجه بإسناد صحيح، عن يونس بن عبد الأعلى، عن سفيان بن عيينة، عن محمد بن مسلم الزهري. . . . إلى آخره.
وأخرجه الجماعة، فالبخاري (١): عن إسماعيل بن أبي أويس، عن ابن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب، عن عروة وعمرة، عن عائشة عن النبي ﵇ قال: "تقطع يد السارق في ربع دينار".
ومسلم (٢): عن يحيى بن يحيى، عن سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عمرة، عن عائشة، عن النبي ﵇ نحوه.
وأبو داود (٣): عن ابن السرح، عن ابن وهيب، عن يونس، عن ابن شهاب، عن عروة وعمرة، عن عائشة، عن النبي ﵇.
والترمذي (٤): عن علي بن حُجر، عن سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عمرة، عن عائشة، عن النبي ﵇.