تُحِبُّونَ﴾ (١) قال: أو قال: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾ (٢) جاء أبو طلحة ﵁ فقال: يا رسول الله، حائطي الذي مكان كذا وكذا له تعالى، ولو استطعت أن أسره لم أعلنه فقال: اجعله في فقراء قرابتك أو فقراء أهلك".
حدثنا ابن مرزوق، قال: ثنا محمد بن عبد الله، قال: حدثني أبي، عن ثمامة، قال: قال أنس ﵁: "كانت لأبي طلحة أرض، فجعلها لله ﷿ فأتى النبي ﵇ فقال له: اجعلها في فقراء قرابتك، فجعلها لحسان وأُبَيٍّ ﵄". قال أبي، عن ثمامة، عن أنس قال: "وكانا أقرب إليه مني".
فهذا أبو طلحة ﵁ قد جعلها لأُبيّ وحسان، وإنما يلتقي هو وأبي عند أبيه السابع؛ لأن أبا طلحة اسمه زيد بن سهل بن الأسود بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار.
وأُبي بن كعب بن قيس بن عتيك بن زيد بن معاوية بن عمرو بن مالك بن النجار، فلم ينكر رسول الله ﵇ على أبي طلحة ما فعل من ذلك، فدل ما ذكرنا على أن مَن كان يلقى الرجل إلى أبيه الخامس أو السادس أو إلى مَن فوق ذلك من الآباء المعروفين؛ قرابة له، كما أن من يلقاه إلى أب دونهم قرابة أيضًا.
ش: أي روي عن النبي ﵇ في معنى القرابة غير ما ذكر من الوجه المذكور، وأراد بذلك منع ما قال مَن قال: القرابة هم الذين يلتقون هم ومن يقاربونه عند أبيه الرابع فأسفل من ذلك.
وجه المنع: أن حديث أنس هذا يدل على أن من كان يلقى الرجل إلى أبيه الخامس أو السادس أو إلى مَن فوق ذلك من الآباء المعروفين؛ قرابة له.
وأخرجه من طريقين صحيحين: