وأخرجه أبو داود في البيوع في باب "كسب المعالجين من الطب" (١): ثنا عبد الله بن معاذ، قال: ثنا أبي، قال: ثنا شعبة، عن عبد الله بن أبي السفر، عن الشعبي، عن خارجة بن الصلت، عن عمه: "أنه مر بقوم فأتوه، فقالوا: إنك جئت من عند هذا الرجل بخير، فَارْقِ لنا هذا الرجل، فأتوه برجل معتوه في القيود، فرقاه بأم الكتاب ثلاثة أيام غدوة وعشية، كلما ختمها جمع بزاقه ثم تفل، فكأنما نشط من عقال، فأعطوه شيئًا، فأتى النبي ﵇ فذكر له، فقال رسول الله ﵇: كُلْ، فلعمري لمن أكل برقية باطل، لقد أكلت برقية حق".
وأخرجه أيضًا (٢) في الطب في باب "كيف الرقى": حدثنا ابن بشار، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: نا شعبة، عن عبد الله بن أبي السفر، عن الشعبي، عن جابر بن الصلت التميمي، عن عمه قال: "أقبلنا من عند رسول الله ﵇ فأتينا على حي من العرب، فقالوا: إنا أنبئنا أنكم قد جئتم من عند هذا الرجل بخير، فهل عندكم من دواء أو رقية، فإن عندنا معتوهًا في القيود؟ قال: فقلنا: نعم، قال: فجاءوا بالمعتوه في القيود، فقرأت عليه فاتحة الكتاب ثلاثة أيام غدوة وعشية، أجمع بزاقي ثم أتفل، قال: فكأنما نشط من عقال، فأعطوني جعلًا، فقلت: لا، حتى أسأل رسول الله ﵇، فقال: كُلْ، فلعمري من أكل برقية باطل لقد أكلت برقية حق".
وقال أبو داود (٣) أيضًا: ثنا مسدد، قال: ثنا يحيى بن زكرياء، قال: حدثني عامر، عن خارجة بن يزيد بن الصلت التميمي، عن عمه: "أنه أتى رسول الله ﵇ فأسلم، ثم أقبل راجعًا من عنده، فمر على قوم عندهم مجنون موثق بالحديد، فقال أهله: إنا حُدِّثْنا أن صاحبكم هذا قد جاء بخير، فهل عندكم شيء نداويه به؟ فرقيته بفاتحة الكتاب فبرأ، فأعطوني مائة شاة، فأتيت رسول الله ﵇ فأخبرته،